عبد العزيز بن عمر ابن فهد
52
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
وشاش بطرفين « 1 » ، والقاضي تشريفا وابنه كاملية بسمّور ، وكلّ من أخويه تشريفا ، وهم في أبّهة جليلة وزيّن لهم ببعض الأماكن ، ومعهم القضاة الأربعة ، وكاتب السّرّ ، وناظر الجيش ، وناظر الخاص . ورافقهم حاجب الحجاب من خوخة أيدغمش « 2 » إلى بيته ، ومن لا يحصى . بل ركب الأميني الأقصرائى « 3 » بغلته ، ووقف بالقرب من مسجده ليتلقاهم ويكون معهم ، فما مكّنه القاضي ؛ فرجع من جامع سنقر « 4 » / ، واستمر من عداه معهم إلى أن وصلوا
--> ( 1 ) شاش يطرفين : أي في طرفيه حرير أبيض مرقوم بألقاب السلطان ، مع نقوش باهرة من الحرير الملون ( الملابس المملوكية 105 ) . ( 2 ) خوخة أيدغمش : الخوخة هي باب صغير وسط باب كبير ، يسمح بمرور الأفراد من البشر ، وهذه تنسب إلى الأمير علاء الدين أيدغمش الناصري ، ترقى حتى صار واليا على دمشق ، وتعتبر هذه الخوخة في حكم أبواب القاهرة ، يخرج منها إلى ظاهرها عند غلق الأبواب ليلا ، أو في أوقات الفتن . ويصار منها إلى الدرب الأحمر واليانسية ، ويسلك إليها من داخل القاهرة ، إما من سوق الرقيق أو من حارة الروم ( خطط المقريزي 2 : 367 ، 368 ) ويقول المرحوم محمد رمزى في تعليقه على النجوم الزاهرة 10 : 100 : خوخة أيدغمش هي بذاتها باب حارة الروم ، وكانت بلصق حمام أيدغمش . وانظر الوافي بالوفيات 9 : 488 ، والدليل الشافي 1 : 167 . ( 3 ) هو يحيى بن محمد بن إبراهيم بن أحمد ، الأمين أبو زكريا ابن الشمس أبى محمد الأقصرائى الأصل - نسبة لأقصرا إحدى مدن الروم - القاهري الحنفي ، كان يحظى بإجلال الملوك له ، وللناس به جمال ، وظل على جلالته إلى أن مرض ، ومات في المحرم سنة 880 ه ( الضوء اللامع 10 : 240 برقم 1008 ) . ( 4 ) جامع سنقر : هو جامع آقسنقر مشد العمائر الذي توفى سنة 740 ه ، أنشأه في سنة 725 ه بسويقة السباعين على البركة الناصرية قرب قنطرة آقسنقر التي -